ابن أبي مخرمة
201
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
2995 - [ إبراهيم الكاشغري ] « 1 » إبراهيم بن عثمان الزركشي . سمع من جماعة ، ورحل إليه الطلبة من الآفاق والجهات ، وكان آخر من بقي بينه وبين الإمام مالك خمسة أنفس ثقات ، وتولى مشيخة المستنصرية . وتوفي ببغداد سنة خمس وأربعين وست مائة . 2996 - [ أبو محمد الحريري ] « 2 » الشيخ أبو محمد [ علي ] بن أبي الحسن بن منصور الدمشقي الصوفي . ولد بقرية بسر من حوران ، ونشأ بدمشق ، وتعلم بها نسج العتّابي ، ثم تصوف ، وعظم أمره وكثر أتباعه ، وأقبل على سماعات الصوفية ، وبالغ فيما يتعاطونه من ذلك ، فمن يحسن به الظن . . يقول : هو صادق وصاحب حال وتمكين ووصال ، ومن يسيء به الظن . . يرميه بالزندقة والضلال . قال الشيخ اليافعي : ( هذا معنى ما أشار إليه الذهبي ، وميله فيه إلى ما ذكرت من الوصف الأخير ، كما هو مذهب أكثر الفقهاء الطعن في كثير من المشايخ ؛ فإنه قال : « ومن خبر أمره . . رماه بالكفر والضلال » ثم قال : « وهو أحد من لا يقطع عليه بجنة ولا نار ؛ فإنا لا نعلم بما ختم له ، لكنه توفي في يوم شريف يوم الجمعة قبل العصر ، اليوم السادس والعشرين من رمضان فجاءة - أي : في سنة خمس وأربعين وست مائة - وقد نيف على التسعين ، انتهى كلام الذهبي . قال اليافعي : وفيه من التشكك ما فيه من تغليب التكفر ، وأما عدم القطع المذكور . . فليس يخرج منه أحد سوى الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم ومن شهد له بذلك ، ولم يزل
--> ( 1 ) « تاريخ إربل » ( 1 / 357 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 47 / 265 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 148 ) ، و « العبر » ( 5 / 185 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 6 / 55 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 112 ) ، و « المنهل الصافي » ( 1 / 119 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 399 ) . ( 2 ) « سير أعلام النبلاء » ( 23 / 224 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 47 / 277 ) ، و « العبر » ( 5 / 186 ) ، و « فوات الوفيات » ( 3 / 6 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 112 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 205 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 399 ) .